بذل المجهود في حل سنن أبي داود
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رجل إلى عبد الله، فقال: يا أبا عبد الرحمن أقرأ خلف الإِمام؟ قال: أنصت للقرآن فإن في الصلاة شغلًا، وسيكفيك ذلك الإِمام.
وأخرجه الطبراني عن عبد الرزاق وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١) نحوه عن أبي الأحوص عن منصور إلى آخره.
قلت: روى الطحاوي (٢) من حديث أبي إبراهيم التيمي قال: سألت عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه - عن القراءة خلف الإِمام، فقال لي: اقرأ، قلت: وإن كنت خلفك؟ قال: وإن كنت خلفي، قلت: وإن قرأت؟ قال: وإن قرأت.
وأخرج أيضًا عن مجاهد قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقرأ خلف الإِمام في صلاة الظهر من سورة مريم.
ثم أجاب بقوله: وقد روي عن غيرهم من أصحاب النبي ﷺ خلاف ذلك، ثم روى حديث علي الذي ذكرنا آنفًا، وأخرج حديث ابن مسعود الذي أخرجه عبد الرزاق الذي ذكرناه آنفًا، ثم أخرج عن أبي بكرة: حدثنا أبو داود، حدثنا حُديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: ليت الذي يقرأ خلف الإِمام مُلِئَ فوه ترابًا.
وأخرج أيضًا عن يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبيد الله بن مقسم أنه سأل عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وجابر بن عبد الله، فقالوا: لا تقرأ خلف الإِمام في شيء من الصلوات.
ثم قال الطحاوي: فهؤلاء جماعة من أصحاب النبي ﷺ قد أجمعوا على