بذل المجهود في حل سنن أبي داود
٧٨٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ, حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أُنْزِلَتْ عَلَىَّ آنِفًا سُورَةٌ» , فَقَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا. قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ ». قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّى ﷿ فِى الْجَنَّةِ». [م ٤٠٠، ن ٩٠٤، حم ٣/ ١٠٢]
===
٧٨٢ - (حدثنا هناد بن السري، ثنا) محمد (بن فضيل، عن المختار بن فلفل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: أنزلت علي آنفًا) أي الآن (سورة، فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها. قال) رسول الله ﷺ: (هل تدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال) رسول الله ﷺ: (فإنه نهر وَعَدَنِيهِ ربي ﷿ في الجنة).
وهذا الحديث يخالف ترجمة الباب، فإن الترجمة في ترك الجهر، وهذا لا يدل على الجهر ولا على تركه في الصلاة، والأولى ما في النسخة المصرية، فإن فيها "باب الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" في موضع "باب من لم ير الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وهذا يشمل حكم الجهر نفيًا وإثباتًا، فالحديثان الأولان يدلان على ترك الجهر، وهذا الحديث يدل على إثبات الجهر خارج الصلاة.
ويمكن أن يوجه في مطابقة الحديث بالباب بأن رسول الله ﷺ لما قال: أنزلت علي آنفًا سورة، ثم فسرها بقوله: "بسم الله الرحمن، إنا أعطيناك الكوثر" فهم منه أن التسمية جزء من السورة، فإذا ثبت أنها جزء من السورة يستدل به على جهرها في الصلاة التي يجهر بالقراءة فيها.