بذل المجهود في حل سنن أبي داود
الْغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِنهِ" ,
===
(الغائط) أي إتيان الغائط (فلا يستقبل (١) القبلة) وقد تقدم الكلام عليه (ولا يستدبرها).
قال العيني (٢): احتج أبو حنيفة ﵀ بهذا الحديث على عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، سواء كان في الصحراء أو في البنيان، أخذًا في ذلك بعموم الحديث، انتهى (٣).
والرواية الثانية عن الإِمام الأعظم - رحمه الله تعالى - أن الاستدبار غير منهي عنها لحديث ابن عمر الآتي قريبًا" قال: لقد ارتقيت على ظهر البيت فرأيت رسول الله ﷺ على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته".
قال الحلبي في "شرحه الكبير على المنية" (٤): والصحيح الأول, لأنه إذا تعارض قوله ﵇ وفعله رجِّح القول؛ لأن الفعل يحتمل الخصوص والعذر وغير ذلك، وكذلك إذا تعارض المحرم والمبيح رجح المحرم، انتهى.
(ولا يستطب بيمينه) (٥) أي: لا يستنج باليمنى.