بذل المجهود في حل سنن أبي داود
وطبع الكتاب مرات عديدة، وكان طبعه على الحجر حسب ما كانت عليه الطباعة آنذاك في الهند، ونال قبولًا عظيمًا بين المشتغلين بعلم الحديث الشريف تدريسًا ودراسة.
ولما تَيَسَّر استخدامُ الحروف الحديدية بطباعة الكتب العربية في البلدان العربية وبخاصة في مصر والشام أراد فضيلة الشيخ مولانا محمد زكريا الكاندهلوي - رحمه الله تعالى (١) - أن يخرج كتاب أستاذه ذلك إخراجًا أحسن من السابق على الحروف الحديدية، وبمراجعة أوسع، وأراد أن يتولّى تصحيح الطبعة الماضية وإعدادها للطبعة الجديدة تلاميذه، وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ الدكتور تقي الدين الندوي المظاهري أستاذ الحديث في دار العلوم لندوة العلماء لكهنؤ، (الهند) (٢).
فنشط الدكتور الشيخ تقي الدين لهذا العمل مع بعض تلاميذ الشيخ محمد زكريا الأجلاء، وقام بخدمة هذا الكتاب: بإعداده للطبع على الحروف الحديدية بمراجعة وتحقيق أكثر، وتصحيح الأخطاء المطبعية التي ظهرت عند التحقيق والمراجعة، وبإيضاح ما غمض من الكلمات في الطبعة السابقة، حتى جاء الكتاب في مظهر جميل، ونالت طباعته تقدير أهل العلم جميعًا، وامتازت الطبعة الجديدة بمزيد من الفوائد.