Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود رسالة الإمام أبي داود إلى أهل مكة في وصف الكتاب وبيان خصائصه والتزاماته

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١/ ١٤١

في الحفظ، فربما كتبت ذلك (١) [ولا أرى في كتابي مِن هذا عشرة أحاديث].

ولم أكتب بالباب إلَّا حديثًا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر [وإنما أردتُ قُربَ منفعته].

وإذا أعدتُ الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة، فإنما هو من زيادة كلام فيه، [وربما فيه كلمة زائدة على الأحاديث]، وربما اختصرتُ الحديث الطويل؛ لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعضُ مَن سمعه [المراد منه] ولا يفهم موضع الفقه منه، فاختصرته لذلك.

وأمّا المراسيل: فقد كان يحتجّ بها العلماء فيما مضى، مثل: سفيان الثوري، ومالك [بن أنس]، والأوزاعي، حتى جاء الشافعي فتكلم فيها (٢)، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره (٣).

فإذا لم يكن مسند غير المراسيل، ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتّصل في القوَّة.

وليس في كتاب "السنن" الذي صنَّفته عن رجل متروك الحديث شئ (٤)، إذا كان فيه حديث منكر بيَّنت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره.