Skip to content

التبصرة للخمي باب في قيام ليلة القدر، وهل هي معلومة أم لا؟

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٨٥١

الأَوَّلَ (١) مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ اعْتكَفَ العَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الأوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ العَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُنْبِئْتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ". أخرج هذين الحديثين مسلم (٢).

واختلف الذين قالوا: إنها تتعين على أربعة أقوال: فقال أبو سعيد الخدري: إنها ليلة إحدى وعشرين؛ لقول النبي ﷺ: "وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ في صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ". قال: فرأيت أثر الماء والطين على جبهته وأنفه ليلة إحدى وعشرين (٣).

قال ابن سلام: وهو قول الشافعي، وأهل المدينة يقولون: إنها ليلة ثلاث وعشرين. وفي كتاب مسلم عن عبد الله بن أنيس عن النبي ﷺ قال: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ وَلَكِنِّي أُنْسِيتُهَا، وَأُرَانِي أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ" فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ.

وكان عبد الله بن أنيس يقول: هي ليلة ثلاث وعشرين (٤). قال: وأهل البصرة يرون أنها ليلة أربع وعشرين، وأهل الكوفة يرون أنها ليلة سبع