Skip to content

التبصرة للخمي فصل [ولا باس أن يقوم الإمام بالناس في المصحف عند عدم من يستظهر القراءة]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٨٢٤

واختلف في صلاة الأمير مأمومًا، فأجازه مالك (١)، وكرهه ربيعة، وقال: لا يصنع (٢) ذلك، وليصل في بيته إلا أن يأتيه فيقوم بالناس (٣) والقول الأول أحسن؛ لأن تقدمته من حقوقه، ليس حقًا لله تعالى، فإذا أسقط حقه في ذلك جاز، وقد أتى النبيُّ ﷺ وأبو بكر يصلي بالناس، فأراد أبو بكر ﵁ أن يتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ "أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ. . ." (٤) الحديث، وأراد النبي ﷺ أن يكون مأمومًا، وأتى وعبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس، فصلى خلفه مأمومًا" (٥) وهذا في ولاة العدل، وأما ولاة الجور فلا حق لهم في التقدمة، إلا من باب القهر.

ومن أتى المسجد ولم يصلِّ العشاء والإمام في القيام، جاز له أن يصلي فرضه ناحية ثم يدخل مع الإمام، وهو في ذلك بخلاف من أتى والإمام في الفرض. وقال مالك فيمن دخل في الركعة الثانية من الركعتين الأوليين في القيام (٦) فصلاها معه ثم سلم الإمام فلا يسلم، وليقم لقضاء الركعة التي