Skip to content

التبصرة للخمي فصل الأشهر المرغب في صيامها

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٨١٧

واختلف متى تصام الثلاثة من الشهر فقالت عائشة ﵂ في كتاب مسلم: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَلا يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ" (١)، وقال أبو ذر ﵁ في الترمذي: قال لي رسول ﷺ: "إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ: ثَلاَثَة عَشرَ وَأَرْبَعَة عَشرَ وَخَمْسَةَ عَشْرَ" (٢)، وقيل: يصوم من أوله؛ لأن تعجيل كل خيرٍ خيرٌ من تأخيره, وإلى هذا ذهب الشيخ أبو الحسن، قال الشيخ ﵁: ولأنه لا يدري ما يقطعه عن ذلك من موت أو (٣) مرض أو سفر أو عدم نشاط، وقيل: يبتدئ كل عشر (٤) بصوم يوم، يصوم أول يوم، وأحد عشر، وأحد وعشرين، ليكون قد استفتح كل عشر بالطاعة، وفي مسلم قال أبو قتادة ﵁: "سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيّ فِيهِ (٥)، وَفي الترمذي قالت عائشة ﵂: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَحَرَّى صَوْمَ الِاثْنَيْنَ وَالخَمِيسِ" (٦)، ومنه: قال أبو هريرة ﵁: "قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تُعْرَضُ الأَعمالُ يَوْمَ الِاثْنينِ وَالخَمِيسِ فَأُحِبُّ