Skip to content

التبصرة للخمي باب فيمن قال: لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان, ومن نذرصوم يوم فنسيه, أو نذر صوم الاثنين والخميس فنسي فصمام قبله أو بعده

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٨٠٩

وجوبه، ويصوم غد ذلك اليوم (١).

قال الشيخ ﵁: وليس هذا الكلام بالبيّن، بل القصد عين ذلك اليوم، وعليه يحمل نذره, وكثيرا ما يجري مثل ذلك إذا فُرِّج عن الرجل كربة في يوم، أو أمر نزل به، أو نجاة من مرض، أن يتقرب إلى الله سبحانه بصوم ذلك اليوم الذي فُرِّج عنه فيه، ويلتزم صومه فيما بعد، وقد قدم النبي ﷺ المدينة واليهود تصوم عاشوراء، فسألهم عن ذلك (٢) قالوا: هذا اليوم الذي نجَّى الله فيه موسى بن عمران ﵇، فنحن (٣) نصومه، فقال النبي ﷺ: "نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ؛ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ". أخرجه البخاري ومسلم (٤)، وسئل عن صوم الاثنين فقال: "فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ بُعِثْتُ" أو: "أُنْزِلَ عَلَيَّ" (٥).

وإذا كان القصد بالنذر عين ذلك اليوم كان الصحيح أن لا قضاء عليه، وكذلك أرى إذا قدم ليلًا أن لا شيء عليه؛ لأن الوقت الذي قدم فيه لم يعلق به نذرًا، وإنما علّق النذر باليوم شكرًا لله سبحانه، والليل لا يصام بانفراده ولا ينعقد النذر إلا أن ينذر ذلك اليوم للأبد، فيصام بعد ذلك اليوم الذي قدم فيه، إن قدم نهارًا، وإن قدم ليلًا لم يصم صبيحته.