Skip to content

التبصرة للخمي باب في الصلاة على ولد النصراني يكون ملكا لمسلم فيموت قبل أن يسلم، أو بعده

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٦٦٨

وغير عارف بوجوه الجحود وإذا كان كذلك (١) كان ولد الذمي إذا كان صغيرًا لا يعقل على أحكام من كفر (٢)، للعهد والذمة التي لأبيه, وأنه لا يعارض في ولده بدين ينقل إليه، ليس لأنه كافر، فإذا كان مسبيًا وحده, أو مع أبويه، أو توالد في ملك مسلم، لم يكن على أحكام الكفر (٣)؛ لعدم الذمة وعدم العهد في الآباء، وإذا كان الأب عبدًا وتوالد (٤) له ولد في ملك مسلم لم يكن له حق إلا في نفسه إلا أن (٥) يجبر على الإِسلام؛ لأنه قد اختار في حين القتال الرق (٦) على الإِسلام، فأما ولده فلا مقال له في دينه, وأما قول النبي ﷺ: ". . . اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا بِهِ (٧) عَامِلِينَ" (٨) فإنما أخبر أن الله ﷿ يعلم الشيء أن لو كان كيف كان (٩) يكون، وذلك مثل قول الله سبحانه: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨]، ولم يرد أنهم يكونون (١٠) في الآخرة على حكم، ما لو عاشوا لفعلوه (١١) من إسلام أو كفر؛ لأن الإنسان لا يجازى بما لم يعمل، ولا يثاب ولا يعاقب على ما لم يعمله من خير أو (١٢) شر، ولا خلاف أنه لو نوى إنسان أن يشرب خمرًا أو يقتل رجلًا ثم لم يفعل أنه لا يقام عليه