التبصرة للخمي
الجمعة (١)، فمنع في هذين القولين أن يتطوع بالصلاة بها جماعة، وفي القول الآخر ولا فرادى (٢)، وجعلها ابن حبيب على كل من يصلي (٣)؛ لحديث أم عطية قالت: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في صَلاَةِ العِيدَينِ أَنْ نُخْرِجَ العَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ وَالحُيَّضَ، وَأَمَرَ اَلحُيَّض أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسْلِمِينَ، وَيشْهَدْنَ الخيرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِحْدَانَا لاَ يَكُونُ لها جِلْبَابٌ فَقَالَ ﷺ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا"، أخرجه البخاري ومسلم (٤).
ورأى (٥) مالك أنها لا تكون أعلى رتبة من الجمعة؛ لأنها صلاة يجتمع لها الناس بموضع واحد، وهي ركعتان جهرًا، ويخطب لها، ثم لم تجب على كل (٦) من هو مخاطب بالصلاة، فكذلك العيدان، ومحمل حديث أم عطية في الأمر بخروج النساء على الندب بدليل الأمر بالحيَّض (٧)، ولا يختلف أن ذلك غير واجب عليهن. قال مالك: ولا أحب أن (٨) يسافر أحد حتى يصليها (٩).