Skip to content

التبصرة للخمي باب في صفة الرجم

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٣/ ٦١٨١

وقال مالك (١) في كتاب محمد: لا يحفر للمرجوم ولا للمرجومة (٢). وقال أشهب: وإن حفر له فأحب إليَّ أن تُخَلَّى يداه، وإن لم يحفر له لم أر به بأسًا، قال: والأحسن عندي ألا يحفر له (٣). فرأى ذلك واسعًا واستحب ألا يحفر. وقال ابن وهب: يفعل الإمام من ذلك ما أحب. وقال أصبغ في كتاب ابن مزين: أستحب الحفر وترسل (٤) يداه يتقي (٥) بهما عن وجهه.

وكذلك اللص والمحارب إذا صلب (٦) حيًا ليطعن ترسل يداه، وقال ابن شعبان قال بعض أصحابنا: لا يحفر للمقر؛ لأنه إن هرب ترك، ويحفر للمشهود عليه؛ لأنه إن هرب لم يترك.

قال الشيخ ﵁: قول ابن وهب في ذلك حسن؛ أن للإمام أن يفعل من ذلك ما أحب، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه رجم ماعزًا ولم يحفر له وحفر للغامدية وكانت اعترفت بالزنى، فأخرج مسلم أن النبي ﷺ أمر بها فحفر لها إلى صدرها ثم رجمت (٧). وفي حديث آخر أنه شكت عليها ثيابها (٨).

يريد: ستر ما ظهر عن الحفرة. وقيل لابن القاسم: هل يَبدَأُ الإمامُ بالرجمِ