التبصرة للخمي
يخرج؛ لأن طول سجنه أحد الحدود الأربعة، فإخراجه قبل ذلك بمنزلة من أقيم عليه بعض الحد.
وأما بُعْد الموضع الذي يخرج إليه، فقال ابن القاسم: نفى عمر بن عبد العزيز من مصر إلى شغب (١). قال محمد: وأمر أن يعقد في أعناقهم الحديد، ثم ينفوا إلى شغب (٢). قال ابن القاسم في كتاب محمد (٣): وأسوان عندي منتفى ودونها أيضًا إذا حبس فيها. قال: وذكر أن عمر بن الخطاب ﵁ نفى إلى البصرة من المدينة، وإلى فدك وخيبر (٤). وقال أصبغ: ليبعد عن موضعه الذي أصاب فيه ذلك الذفب ويقصى عن أهله.
قال الشيخ ﵀: ويضيق عليه ألا يدخلوا إليه إلا في وقت ضرورة (٥). وأرى إذا عوقب المحارب بالنفي ثم عادة أن يقام عليه الحد (٦) بالقطع أو القتل، ولا يقام عليه (٧) النفي. وإن عوقب في الأول بالقطع، ثم عاد إلى المحاربة، فإن كان بالأمر الضعيف ورجوا أن يكون في نفيه صلاحه، فُعِلَ ذلك به (٨)، وإن كان متماديًا على حرابة، فالقطع من خلاف أو القتل، وإن قطع في