Skip to content

التبصرة للخمي باب في اتباع السارق بقيمة السرقة، ومن سرق من رجل ثم سرق من آخر كيف يدخل بعضهم على بعض؟ وهل يدخل المسروق منه على غرماء السارق؟

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٣/ ٦١١١

واختلط بماله (١).

وحكى ابن شعبان قولًا رابعًا أنه يتبع مع القطع، وإن كان معسرًا قال: وهو قول غير واحد من أهل المدينة؛ لأنَّ القطع حق لله ﷿ لا يعفى عنه، وإن تاب السارق، وحسنت توبته والغرم حق لآدمي وحقوق (٢) الله تعالى لا تسقط حق الآدمي، كما يجب على الزاني المحصن يريد: إذا اغتصب (٣) امرأة، الصداق مع الرجم (٤).

قال الشيخ ﵀: في هذه (٥) المسألة نص وقياس معارض للنص (٦)، فالنص قول النبي ﷺ: "لاَ غُرْمَ عَلَى صَاحِب السَّرِقَةِ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ" ذكره النسائي (٧). فعلى هذا لا يغرم موسرًا كان أو معسرًا لأَنَّ الحديث (٨) لم يفرق، ولا نختلف (٩) أن هذه التسمية في الغرم لا تختص بالمعسر وأنه متى أخذ العوض من الموسر سمي غارمًا، ولهذا قال من ذكر عنه أبو محمد عبد الوهاب: الغرم استحسان. وأما قولهم: إن ذلك لإمكان البيع وأنه خلط الثمن بماله، فصحيح ولا يعترض ذلك إذا وجد (١٠) السرقة بعينها؛ لأنه لا يقع عليه متى أخذ عين الشيء اسم غارم.