Skip to content

التبصرة للخمي [فصل في هيئة العود للإصلاح]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٢/ ٥٠٩

وأَمَرَ بالإعادة؛ لإمكان أن يكون فَرْضًا.

وقال محمد: يرجع إلى الركوع مُحْدَوْدِبًا ثم يرفع ويسجد بعد السلام، وإن رَجَعَ إلى القيام أعاد صلاتَهُ. فَجَعَلَ الرفْعَ فَرْضًا.

وقال ابن حبيب: يرجع إلى القيام مُعْتَدِلًا كالرافع من الركوع.

وهذا أحسنُ؛ لأن القصد من الرفع أَن ينحط منه للسجود. قال: وإن لم يذكر حتى رَكَعَ التي تليها مَضَى في صلاتِهِ حَتى يُتِمها على تلك الركْعَةِ وَيُعِيدُ. قال: ولم يأمرْهُ أَن يُلْغِيَ تلك الركعة للاختلاف.

قال الشيخ أبو الحسن ﵁: وقياس القول أنه يرجع إلى القيام إذا كان في تلك الركعة- أن يقول: يلغيها إذا حال بينه وبين إصلاحها ركعةٌ أخرى.

ويختلف إذا تَرَكَ الرفعَ متعمِّدًا، هل تَبطل صَلاته، فَقال ابنُ حبيب: يَمْضِي ويعيد للاختلاف. وقياس قول محمد تفسد عليه، والصحيح أن الرفع فرض لقول النبي ﷺ للأعرابي: ". . .ارْجعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكلعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَافِعًا. . ." الحديث (١).

وإن نَسِيَ الجلسة الأُولى (٢) حتى استوى قائمًا لَمْ يرجع، لحديثِ ابن بحينة قام من اثنتين فسبحوا به فلم يرجع، فلما فَرَغَ من صلاتِهِ سجد ثم سلم، وقال: "هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ". وهذا حديث صحيح ذكره الترمذي (٣)، وليس