تباع بهما جميعًا قطع إذا بلغت قيمتها نصابًا من أحدهما إلا أن يكون بيعها بأحدهما قليلًا فلا يقوم به (١). وعلى هذا حمل الشيخ أبو بكر الأبهري مسألة الكتاب في قوله: إنها تقوم بالدراهم (٢)؛ أن ذلك إذا كان الغالب من نقدهم الفضة، ويؤيد ذلك قول مالك إذا سرق دهنًا فدهن به لحيته، فقال: يقطع إذا كان في قيمته إن سُلِت ربع دينار، وقال إن ذبح شاة وكانت قيمتها وقت خرج بها ربع دينار: قطع (٣) وهذا تسليم أن القيمة تكون بالذهب، والأصل في الذهب حديث عائشة ﵂ وقد تقدم، وفي الورق قول النبي ﷺ "وَالقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ" (٤) واختلف في قيمة المجن فقال ابن عمر: "قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ: "فِي مَجِنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ" (٥). وفي النسائي عن عائشة: "ثَمَنُه رُبُعُ دِينَارٍ" (٦). وفيه عن أنس: "ثَمَنُهُ دِينَارٌ" (٧). وفيه عن ابن عباس: "ثَمَنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ" (٨).