Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في الشاهد الواحد يشهد لصغير بمال]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٢/ ٥٥٠٨

بعد نكوله لم يقبل. وقال ابن الماجشون: يقبل (١) وليس كنكوله عن حق نفسه ما لم يحكم، فلا يكون له أن يحلف.

واختلف فيمن حلف فقال ابن الماجشون: يكون له بقدر نصيبه (٢). وقال محمد بن عبد الحكم: له (٣) جميع حقه من ذلك الدين. وقال أصبغ: إن شهد شاهد أنه قضى دينًا عليه ثم نكل، لم يكن لغرمائه ولا لورثته أن يحلفوا مع الشاهد، بخلاف أن يشهد بحق لغريم، قال: لأنهم ها هنا يحلفون لقد دفع، وهذا من الغيب فلا يحل، إلا فيما جاء من القسامة. يريد إذا كان عندهم علم (٤) أن للغريم الدين (٥) الذي شهد به الشاهد، ولا علم عندهم مما شهد به في القضاء، وإن كان عندهم علم حلفوا، وإن كان لا علم عندهم بما شهد به الشاهد، من الدين لم يحلفوا.

وقد اختلف عن مالك في هذا الأصل: فأجاز مرة أن يحلف مع الشاهد، وإن لم يكن عند الحالف علم، كالشهادة للصغير إذا كبر (٦). وقال أيضًا: لا يحلف إلا أن يستيقن صحة الشهادة.