Skip to content

التبصرة للخمي فصل [شروط الجلوس للقضاء وما يتحلى القاضي من الآداب]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١١/ ٥٣٢٧

واختلف إذا دخله ضجر، فقال محمد بن عبد الحكم: لا بأس أن يحدث جلساءه إذا ملَّ، يروِّح قلبه، ثم يعود إلى الحكم (١). وقال ابن حبيب: يقوم (٢). والأول أحسن، وهو أخف من (٣) قيامه وصرف الناس. ولا يحكم متكئًا؛ لأن فيه استخفافًا بالحاضرين، وللعلم حرمة. ولا بأس أن يحكم وهو ماش، في مسألة نص أو ما خف من مسائل الاجتهاد، ولا يجوز له ذلك فيما غمض وكان يحتاج إلى روية (٤).

واختلف في جلوس أهل العلم معه، فقال محمد بن المواز: لا أحب له أن يقضي إلا بحضرة أهل العلم معه (٥) ومشاورتهم، وهو قول أشهب قال: (٦) وكان عثمان ﵁ إذا جلس للقضاء أحضر أربعة من الصحابة ثم استشارهم، فإذا رأوا ما رآه أمضاه. ومنع ذلك مطرف وابن الماجشون، قالا: ولكن إذا ارتفع عن مجلس القضاء شاور (٧).

قال الشيخ ﵀: ذلك على قدر حالة القاضي، فإن كان لا يدركه انحصار لحضورهم كان حضورهم أحسن، ولا يزيده ذلك إلا خيرًا وبصيرة،