واختلف في الثلاث التي في المفصل، وهي: النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك، هل يمنع السجود فيها، أو يباح، أو يؤمر به؛ لأنها من العزائم؟ فقيل: لا يسجد فيها؛ لأن النبي ﷺ ترك السجود فيها، وقال أبو جعفر الأبهري: هو مخير إن شاء فعل وإن شاء ترك.
ولمالك في "المبسوط" مثل ذلك، قيل له: أيسجد في: "والنجم"؟ قال: لا بأس. فأباح ولم يأمر.
وذكر أبو محمد عبد الوهاب عن مالك أنه قال مرة: عزائم القرآن أربع عشرة سجدة، وأثبت الثلاث التي في المفصل وجعلها من العزائم.
وقال ابن شعبان: عن علي بن أبي طالب (١) وابن مسعود (٢) وابن عباس (٣) ﵃: العزائم أربعة: الم تنزيل، وحم تنزيل، والنجم، واقرأ باسم ربك، لأنه أمر بالسجود، والبقية وصف (٤).