Skip to content

التبصرة للخمي باب في اختلاف نية الإمام والمأموم ومن دخل ينوي صلاة فتبين أن الإمام في غيرها، أو لم يدر صلاة إمامه وكان حكمه إذا صلى فذا غيرها، ومن دخل في الصلاة على نية الإمام وهو لا يدري في أي صلاة هو، ومن سلم من ركعتين

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٤٠٣

واختلف إذا تقدم الحضري هل يتم السفري خلفه أو يسلم من ركعتين؟

وإن أدرك المسافر الإمام جالسًا يظنه في الجلسة الأولى من الظهر، ثم تبين أنه في الجلسة الأخيرة - جاز له أن يبني على ذلك الإحرام ركعتين، وفيه اختلاف. وأجاز أشهب في "كتاب محمد" أن يدخل على نية الإمام وإن لم يعلم في أي صلاة هو، فقال فيمن صلى مع إمام وهو لا يدري أهو يوم الجمعة أو يوم الخميس: يجزئه ما صادف من ذلك، وإن دخل على إحداهما فصادف الأخرى لم تجزئه (١).

والأصل في ذلك: حديث أبي موسى أنه أحرم وأهل بالتلبية ثم قدم على النبي ﷺ وهو بمكة في حجة الوداع، فقال له النبي ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ. فَقَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنْتَ" (٢).

وقدم علي من ميقاته (٣)، فقال له رسول الله ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ فقال له: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: أَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا. . ." الحديث (٤).