التبصرة للخمي
وقال مالك فيمن اضطره أنين من وجع: لم تفسد صلاته.
وإذا سها الإمام سبح به (١) من خلفه من الرجال. واختلف في المرأة هل تسبح به كالرجل أو تصفق ولا تسبح، فقال في الكتاب: تسبح (٢).
وقيل: تصفق؛ لقول النبي ﷺ: "مَنْ نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ" أخرجه البخاري (٣).
ولا يضعف هذا بقوله: "مَنْ نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ". لأن النبي ﷺ لم يقتصر في البيان على (٤) التسبيح خاصة، بل قال: "وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ". وعلق ذلك بما ينوب في الصلاة؛ ولأنه لا يختلف أن أول الحديث لا ينسخ آخره، وإنما تكلم الناس هل ينسخ أوله بآخره، وإنما أراد ﷺ أن كلام المرأة فيه شيء، وإذا كانت مندوحة عن ذلك لم تتكلم (٥)، والتصفيق يبلغ من ذلك ما يبلغ التسبيح؛ لأن التسبيح من الرجال لا يفهم الحادث ما هو (٦)، وإنما يفهم منه أنه دخل عليه شيء في صلاته، والتصفيق يفهم منه ذلك.