Skip to content

التبصرة للخمي باب في من استأجر صغيرا بغير إذن وليه, أو استأجر عبدا بغير إذن سيده, أو استأجر حرا في مخوف فهلك فيه

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٠/ ٤٩٧٤

المثل أو ما نقصه العيب. وكذلك إن أذن له في الإجارة فاستأجر نفسه في غير ما أذن له في (١)، وإن أصابه في جميع هذه الوجوه عيب من غير العمل، لم يكن عليه شيء عند ابن القاسم إذا لم تنقل (٢) رقبته عن بلده. وقال سحنون: يضمنه. والأول أحسن ولا تضمن الرقاب إلا أن تنقل.

وأما الحر يستعمل في نحوف من العمل فإن غرّه ولم يكن صاحب العمل الذي أدلاه في ذلك العمل (٣) فهلك أو نزل به شين كان كالغرور (٤) بالقول. واختلف في ضمانه لذلك، وأن يضمن أحسن، وإن كان هو الذي أدلاه ضمنه قولًا واحدًا لأنه غرور بالفعل. وإن أدلاه آخر معه والآخر غير عالم ضمن العالم نصف الدية بمباشرته. ويختلف هل يضمن النصف الآخر لأنه من باب الغرور (٥) بالقول (٦)؟ وإن لم يغره وأعلمه بما يخاف منه لم يضمنه؛ لأنه أهلك نفسه. وهو في هذا بخلاف من أذن لرجل في قتله؛ لأن المقتول في ذلك ترك القصاص قبل وجوبه، وهذا قادر على أن يأمره فيطلعه، فإذا رضي بالتمادي كان قد أهلك نفسه.