Skip to content

التبصرة للخمي باب في من آجر داره ممن يتخذها كنيسة أو دابته ممن يمضي بها إلى الكنيسة أو يحمل عليها خمرا، أو يبيع عنبه ممن يعصره خمرا، أو شاته من نصراني يذبحها لعيده, وهل تجوز الكنائس في بلاد المسلمين؟

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٠/ ٤٩٦٧

أو عنبه ممن يعصره خمرًا (١) فسخ، فإن فات مضى ولم يرد (٢). فأباح له أخذ (٣) الثمن، وقال أشهب: إن باع عنبه ممن يعصره خمرًا بيع عليه بمنزلة النصراني يشتري من (٤) المسلم (٥).

قال الشيخ أبو الحسن (٦): أخف هذه الأشياء كراء الدابة لمن يصل عليها (٧) إلى الكنيسة، وبيع الشاة لعيده، ثم بيع العنب ممن يعصره خمرًا، وبيع الدار ممن يتخذها كنيسة، ثم كراء الحانوت ممن يبيع فيها خمرًا (٨)، وكذلك (٩) الدار ممن يتخذها كنيسة، ثم إجارة الإنسان نفسه ممن يحمل له خمرًا (١٠) أو يرعى له خنازير، وهذا أشدها (١١). فكان كراء الدابة ممن يصل عليها إلى الكنيسة أخفها؛ لأن المنافع تنقضي (١٢) قبل أن يصل بها (١٣) إلى الحرام، فأشبه من أكرى دابته من مسلم ليصل عليها (١٤) إلى من يعامل (١٥) بالربا، أو يشتري منه خمرًا فالإجارة ثابتة إذا فاتت. وكذلك الشاة يذبحها (١٦) لعيده؛ لأنها بعد الذبح ذكية يجوز للمسلم أن يأكلها، وكان بيع العنب ممن يعصره خمرًا وبيع الدار ممن