التبصرة للخمي
وقال سحنون في الإمام يخاف على صبي أو أعمى أن يقع في بئر، أو ذكر متاعًا له خلفه خاف عليه التلف: أن له أن يخرج لذلك ويستخلف (١).
وعلى قول أشهب: يستخلف (٢) إن لم يبعد (٣) أحد من هؤلاء بنى على ما صلى وأجزأه. قياسًا على أصله إذا خرج لغسل دمٍ رآه في ثوبه، أو لقيء (٤). قال: أحب إلي أن يستأنف، وإن بنى أجزأه. قاسه بالراعف.
واختلف فيمن ظن أنه رعف أو أحدث فخرج ثم تبين له أنه (٥) لم يصبه ذلك: هل يبني؟ وإن كان إمامًا هل يفسد (٦) عليهم؟ فقال مالك: يبتدئ الصلاة ولا يبني (٧).
وظاهر قول ابن القاسم أنه إن كان إمامًا لم يفسد؛ لأنه لم يتعمد.
قال سحنون في المجموعة: لأنه خرج بما يجوز له، ويبتدئ الصلاة خلف الذي استخلفه.
وقال في كتاب ابنه: أبطل عليهم؛ لأنه يستطيع أن يعلم ما خرج منه (٨) قبل أن يخرج من المحراب، إلا أن يكون في ليل مظلم.
وقال محمد بن عبد الحكم: يبني ولا يبطل على من خلفه؛ بمنزلة من ظن