Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في من أعطى دابته لمن يؤاجره أو يعمل عليه على نصف ما يؤاجره به أو ما يكسب عليه]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٠/ ٤٩٤٢

اليوم لي وتبيعه لي وتعمل عليها غدًا لك (١) فإن شئت بعته لنفسك جاز، وإنما يفسد إذا قال: تعمله على ملكك كذا (٢) والثمن لي؛ لأن الثمن مجهول، وإن أصيب (٣) قبل البيع كان من العامل، و (٤) إذا كان ذلك كان (٥) العمل للعامل (٦) وللآخر إجارة دابته.

وإن قال: تعمل على ملكي (٧) كانت الإجارة على غير ذلك فلا تبال بعد ذلك بيع أو ترك (٨). وإن قال صاحب الدابة: اعمل عليها اليوم لي وغدًا لك فعمل عليها اليوم ثم تلفت الدابة، كان للعامل على صاحب الدابة إجارة المثل وليس (٩) له أن يكلفه أن يأتي بدابة أخرى لأنه إنما باع غدًا (١٠) منافع دابة (١١) بعينها والمعيّن (١٢) لا يخلْف.

واختلف إذا قال: اعمل على أن اليوم لك وغدًا لي، فعمل اليوم الأول ثم تلفت هل يكون لرب الدابة كراء دابته، أو يأتي بدابة أخرى فيعمل عليها لأن المعمول عليه لا يتعّين؟ والأول أبين؛ لأن الخلف في ذلك يتعذر، مثل القول في ثوب اللابس يستأجر على (١٣) خياطته فيضيع ببيّنة (١٤) فليس عليه خلفه.