Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في الأوقات التي لا يجوز فيها التنفل]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٣٨٧

الفضل والعبادة إلا وهم يهجرون ويصلون نصف النهار (١).

وقال في المبسوط: وقد جاء أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار، وليس بمجتمع عليه، وأنا لا أنهى عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة للذي أدركت عليه الناس، ولست أحبها؛ للذي بلغني من النهي فيها عن رسول الله ﷺ. يريد: حديثه في الموطأ أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فارقها"، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَنِ الصَّلاَةِ فِى تِلْكَ السَّاعَاتِ" (٢).

وفي كتاب مسلم من طريق عقبة بن عامر الجهني نحوه (٣).

وذهب قوم إلى أنه لا تكره الصلاة إلا في ساعتين؛ عند طلوع الشمس حتى ترتفع، وإذا دنت للغروب حتى تغيب. واحتجوا في ذلك بقوله ﷺ: "لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا" (٤).

وذكر محمد بن جرير الطبري أن ممن أخذ بذلك: بلال، وعبد الله بن