Skip to content

التبصرة للخمي باب في جائحة الخضر وما بيع من الثمار قبل صلاحه، وفي جائحة القصب الحلو والعرايا، وفي جائحة ما تزوجت به المرأة من الثمار، ومن اشترى ثمرة على ألا جائحة فيها

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٠/ ٤٧٦٢

مالك أن فيه الجائحة كالثمار التي تدخر؛ لأن بيع ما يطيب منه يستأخر قطعه ليزداد حلاوة وإنضاجًا، فإذا بلغت جائحته الثلث وضع (١). وهذا صحيح فإن بيع وكان تأخر قطعه ليزداد حلاوة كانت فيه الجائحة.

ويختلف إذا كان لا يزيده حلاوة، وإنما يؤخر ليقطع شيئًا بعد شيء ليباع في الأسواق؛ لأنه يصير في هذا الوجه كالبقول. وإن كان لا يراد للأسواق، وإنما يراد ليعمل سكرًا أو ما أشبهه وكان بقاؤه ليشغل المشتري عنه، كانت مصيبته من المشتري.

وقال ابن القاسم فيمن أعرى حائطًا (٢) رجلًا، ثم أخذ ثمره بخرصه ثم أصابته جائحة، قال: توضع عنه مثل ما توضع في الشراء. وقال أشهب: لا جائحة فيه (٣).

يريد: لأن السقي على المعرى (٤)، وإنما اشترى ما لا سقي فيه على البائع. والأول أحسن؛ لأن المعرى (٥) يسقي الآن لحق العرية المتقدمة، وذلك توفية للمعرى والجائحة للمعرى (٦) بالعقد الثاني بمنزلة ما لو اشتراه أجنبي.

واختلف فيمن تزوجت بثمرة بدا صلاحها ثم أجيحت، فقال ابن القاسم: المصيبة من الزوجة، وقال ابن الماجشون: من الزوج وترجع الزوجة عليه كالبيوع (٧). وهذا أبين.