التبصرة للخمي
أن ستر السوأتين سنة وأن الفخذ عورة.
وقال أيضًا فيمن صلى في تبان أو سراويل أعاد ما دام في الوقت؛ فستر العورة عن أعين المخلوقين فرض (١).
واختلف في سترها في الصلاة إذا صلى (٢) مخليًا في بيته هل ذلك فرض أو سنة؟ وستر ذلك عن الملائكة مستحب، وهذا في السوأتين.
واختلف في الفخذ في جميع ذلك هل هو عورة أم لا؟ وفي الترمذي قال النبي ﷺ: "إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّي، فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لاَ يُفَارِقُكُمْ إِلاَّ عِنْدَ الغَائِطِ، وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ" (٣).
وثبت عن النبي ﷺ "أنه نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ: عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بالثَّوْبِ الوَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ"، وهذا لفظ البخاري في كتاب اللباس (٤).
قال مالك في العتبية: اشتمال الصماء: أن يشتمل الرجل بالثوب على منكبيه ويخرج يده اليسرى من تحته وليس عليه مئزر، وأجازه إن كان عليه مئزر، ثم كرهه (٥).