Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في وجوه استبراء الأمة]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١٠/ ٤٤٩٥

أنس في صفية (١): أنها حلت لما بلغت سد الروحاء (٢). ومعلوم أنه لم يكن بين مصيرها إليه (٣) وإتيانه بها ما تحيض فيه أكثر من حيضة، ولقوله ﷺ: "لَا تُوَطَأُ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ" (٤). فأحلها بوجود الحيض ولم يشترط ثلاثًا. وقال ابن عباس: كانت المرأة من أهل الحرب إذا هاجرت لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حلت للأزواج. أخرجه البخاري (٥).

واختلف في قدر الحيضة التي تبرئها على أربعة أقوال، فقيل: أقل ذلك خمسة أيام، وهو قول عبد الملك بن الماجشون وسحنون، وقال محمد بن مسلمة: أقله ثلاثة أيام (٦). وقال مالك في كتاب محمد (٧)، في امرأة رأت الدم يومًا أو يومين: تترك له (٨) الصلاة ولا يكون حيضة يومًا (٩)، وأرى أن يسأل عنه النساء ولا تكون حيضة يومين (١٠). يريد: أن يسأل النساء فيما زاد على اليومين. وقال في المدونة: إذا رأت الدم يومًا أو بعض يوم يسأل عنه النساء، فإن قلن: إن الدم (١١) يكون يومًا أو بعض يوم، كان استبراء. قال ابن القاسم في كتاب محمد: إلا أن تكون حيضتها قبل ذلك أكثر من هذا فلا أراه