Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في لزوم بيع الغائب]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٩/ ٤٤٧٥

يقل المشتري بعد قوله بكم سلعتك شيئًا لم يلزمه؛ لأنه مساوم.

وقال أشهب: إن كان قد أوقفها للبيع لزمه إذا قبلها المشتري ولم يكن له رجوع (١).

وقال ابن القاسم: لو قال: زوجني ابنتك بعشرة دنانير، قال: قد فعلت، فقال الخاطب: لا أرضى؛ لزمه بخلاف البيع لأن سعيد بن المسيب قال: النكاح هزله جد (٢).

وروى علي بن زياد عن مالك أنه قال: نكاح الهزل لا يجوز، وهذا إذا علم أنه كان هزلًا فلا يلزمه.

وقد جاء في الحديث: "ثلاث هزلهن جد النكاح والطلاق والعتق" (٣)، ومحمل ذلك إذا لم يعلم ولم يكن دليل أنه أراد الهزل، فإن علم لم يلزم لقوله ﷺ: "الأعمال بالنيات" (٤)، وإذا لم يعلم ولم يقم دليل أنه كان هزلًا لزمه من نصف الصداق، ولم يكن منها لإقراره على نفسه أنها ليست بزوجة.