Skip to content

التبصرة للخمي باب فيمن اشترى عبدين فأصاب بأحدهما عيبا، أو استحق أو اشترى طعاما فوجد به عيبا، أو استحق بعضه، أو شاتين فوجد إحداهما غير ذكية أو خلا فوجد بعضه خمرا

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٩/ ٤٣٥٦

الجملة، ومتى كان الواحد والاثنان لم يرغب في شرائه، وكان يشتريه بدون ما اشترى به في الجملة، كان له أن يرده. وإن قالوا: الرغبة والثمن سواء؛ لزمه.

واختلف في خمسة مواضع:

أحدها: إذا أراد أن يمسك الأدنى بعد أن مكن من الرد، هل له ذلك؟

والثاني: إذا كان العيب بالأعلى واستحق وفات الأدنى، هل يمضي بالثمن أو بالأقل من القيمة أو الثمن؟

والثالث: إذا كان العيب بالأدنى وأراد رده، وقال البائع إما أن تقبل الجميع أو ترد الجميع.

والرابع: إذا فات المعيب أو استحق وفات الآخر، واختلف في قيمة الفائت.

والخامس: ما الذي يفيت الأدنى إذا رد الأعلى، حوالة الأسواق أو العيوب؟

فمنع ابن القاسم إذا كان رد الأعلى بعيب أو استحق أن يمسك الباقي ورآه بمنزلة من ابتدأ الشراء بثمن مجهول؛ لأنه مَلَكَ الرد، فأمسكه بما يصير له من الثمن في الجملة، وذلك غير معلوم إلا بعد تقويم (١).

وأجازه ابن حبيب وله في إجازته وجهان: أحدهما: أنه إنما يتمسك به على العقد الأول ولا ينحل إلا برده؛ لأن مصيبته بعد رد المعيب أو الاستحقاق من المشتري حتى يرده، وهو أصل أشهب فيمن وجد عيبًا فصالح عليه، أنه شراء مرجع وليس كمبتدأ بيع.