Skip to content

التبصرة للخمي باب في إعادة الصلاة في جماعة ومن كان في صلاة فأقيمت عليه تلك الصلاة أو غيرها

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٣٣٤

وينبغي إذا كان الوجه في المنع لأن الآخرة نافلة (١) ألا يعيد العصر ولا الصبح، وهو قول عبد الله بن عمر؛ قال في الموطأ: لا يعيد الصبح ولا المغرب (٢). وقال أبو حنيفة: لا يعيد الصبح ولا العصر.

ورأى (٣) أن الآخرة نافلة، وإذا سلّم مالك وغيره من أصحابه أن له أن يعيد الصبح والعصر دل على أن الآخرة ليست بنافلة، وأن يعيد المغرب كما قال المغيرة، وهو أحسن؛ لحديث محجن قال له رسول الله ﷺ: "إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ" (٤)، فعم، ولو كان ذلك في بعض الصلوات لبيّنه، ولم يجز تأخير البيان (٥) في ذلك. ولحديث معاذ كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي قومه فيؤمهم (٦)، ولم يخص شيئًا من الصلوات، وفي بعض طرقه أنه كان يصلي المغرب ثم يؤم قومه (٧).

ولحديث الأسود قال: "شَهِدْتُ الصُّبْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ بِمَسْجِدِ الخَيْفِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَأَى رَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا، فَقَالَ: