Skip to content

التبصرة للخمي فصل في إمامة الصبي

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٣٢٧

حين دخوله في الصلاة غير لازم؛ بدليل أنه لو خرج من الصلاة قبل تمامها لم يكن عليه قضاؤها، بخلاف البالغ، وأجزأت (١) عنه في القول الآخر في الفرض؛ لأن عقده عقد ما لم يخرج منه، وهذا مما لا خلاف فيه.

وقد جاءت السنة في (٢) حجه، وفي أمره إياه بالصلاة، في قوله ﷺ: "مُرُوهُمْ بِهَا لِسَبْع، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ" (٣). فثبت بهذه الأحاديث أنه قد انعقدت عليه قربة، والحل أمر لم يأت بعد، وأنه مصلي الظهر إن كان في ظهر، ولا يقال: إنه مصل غيره، وإذا كان ذلك كذلك كانا في صلاة واحدة ظهرًا أو عصرًا لهما جميعًا.

ويؤيد ذلك حديث أبي (٤) جميلة أنه كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين، قال: "وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحَيِّ: أَلاَ تُغَطُّونَ عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوا لِي قَمِيصًا". ذكره البخاري في آخر المغازي: قال: "وَكَانَ أَبُو جَمِيلَةَ (٥) أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الفَتْحِ" (٦).