Skip to content

التبصرة للخمي باب في ولاء من أعتقه النصراني من نصراني أو مسلم بتلا أو إلى أجل أو دبره أو كاتب أو أولد

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٩/ ٤١٠٥

وإن كان له ولد مسلم أو أخ أو عم (١) أو ابن عم ولا عاقلة له كان ميراثه لمن هو مسلم ممن ذكرنا، وعقل جميعهم على بيت المال، وإن أسلم السيد بعد إسلام العبد المعتَق رجع إليه ولاؤه، وكان أحق به دون من كان يرثه لو لم يسلم، وإن أعتق النصراني عبدًا مسلمًا لم يكن له ولاؤه، ولم يجز ذلك لولده -إن كان له ولد مسلم- ولا لغيره، ولم يرجع إليه ولاؤه إن أسلم هو، وهذا قول مالك (٢).

والقياس أن يرجع إليه ولاؤه ويجزئه لولده؛ لأن العتق كالنسب، وقد قال النبي ﷺ: "الوَلاءُ لمِنْ أَعْتَقَ" (٣) وهذا مُعتِق، وقد قال ابن المواز (٤) في مسلم له عبد نصراني وللعبد عبد مسلم فأعتقه بغير علم (٥) سيده ولم يعلم حتى أعتق المسلم (٦) عبده النصراني، ثم مات العبد المعتق المسلم عن مال، فقال: ميراثه للسيد المسلم (٧) الأعلى (٨).

فإذا صح أن يجره إلى السيد الأعلى دون جميع المسلمين صحَّ أن يجره لولده المسلم ويرجع إليه إذا أسلم؛ لأنه قال في عبدٍ أعتق بغير إذن سيده فلم يعلم سيده حتى أعتق العبد الأعلى قال: ولاء العبد الأوّل للعبد الثاني (٩) الذي كان