Skip to content

التبصرة للخمي باب في الأمة يطؤها رجلان في طهر واحد

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٩/ ٤٠٧١

وقال الليث في رجلٍ له زوجة فاغتصبت وقد كان يطؤها (١) فيريد أن ينفي بذلك حملًا إن كان بها، قال: لا يجوز أن ينفي ولدها، وقد كان يطؤها في ذلك اليوم، ولكن لا (٢) أرى أن يلزمه، ويدعى له القَافَة، فإن ألحقوه به لحق، وإن توفي قبل أن ينظر إليه القَافَة (٣) لحق به (٤).

قال الشيخ ﵁: فجعل الولد للأول إذا كانا نكاحين، أو نكاحًا ثم ملك يمين؛ لأن الأول صحيح والثاني فاسد، فغلب حكم الصحيح، والأصل في ذلك الحديث في ابن وليدة (٥) زمعة ألحقه النبي ﷺ بالأول (٦)، وإن كان الثاني مما تلحق فيه الأنساب؛ لأن الولد يلحق فيما كان من الزنا في الجاهلية وقدم (٧) في القول الثاني القياس على الحديث؛ لأنهما ماءان اجتمعا في رحم يلحق في كل واحد منهما النسب، ولا يختلف في (٨) أنه يصح أن يلحق من الثاني، وإن كان فاسدًا، فلم يجز أن يلحق بالأول غير ولده، ولا أن يسقط عن الثاني حقه في ولده، فكان القياس أن يجري الحكم فيه (٩) كالحكم في ملك اليمين، فوجب الرجوع في ذلك إلى ما قضى به عمر بن الخطاب ﵁ من القَافَة.