Skip to content

التبصرة للخمي باب في عتق الأقارب بالملك وغير ذلك

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٨/ ٣٨١٢

وتصرفه فيهما بالاستخدام (١) والأمر والنهي وبيعهما ممن يسترقهما فذلك (٢) في النهي أعظم.

وأمَّا عتق الأبناء فقد قيل: الأصل فيه قوله سبحانه: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ [مريم: ٩٤].

فنفى أن يكون الولد عبدًا. ولا يجوز الجمع بين هذين فيقال: ما لا يجوز على الله تعالى وكان منتفيًا (٣) عنه لا يجوز علينا ويكون منتفيًا (٤) عنا، ولا يقاس أحدهما بالآخر (٥)، ولأنه يجوز أن يكون ولد الإنسان عبده، وإنما يمنع (٦) ذلك بتوقيف من الله ﷿ أو من رسوله ﷺ (٧). وأرى أن يعتق كل ذي رحم محرم، لقول النبيِّ ﷺ: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحرَمٍ فَهُو حُرٌّ" ذكره النسائي والترمذي (٨).