Skip to content

التبصرة للخمي باب فيمن قال: رقيقي أحرار أو عبيدي أو ممالكي، وهل يدخل في ذلك ملك المماليك، وإذا كان له شريك في أشقاص

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٨/ ٣٧١٥

سبحانه: ﴿مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا﴾ [النور: ٣٢]، وَحَمْلُه على الجميع (١) في قوله: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦].

وأما قوله: كل مملوك، فإطلاق اللفظ (٢) يقتضي الذكران؛ لأنه يقال: كل مملوك للذكر وكل مملوكة (٣) للأنثى.

وقوله: كل، فإنما جمع به ما يقع عليه ذلك الاسم قبل قوله كل، ألا ترى أنه يصح أن يقول: كل مملوك وكل مملوكة.

وقال مالك: إذا قال: كل عبد اشتريته إنه على الذكران، وهذا يؤيد ما تقدم إذا قال: كل مملوك أنه على الذكران، ولأنك تقول: كل عبدٍ أو كل عبدة، إلا أن الاستحسان اليوم إذا قال: كل مملوك أن يدخل في ذلك الإناث؛ لأنَّ الناس لا يميزون الفرق بينهم.

وأما قوله: عبيدي، فالصواب أن يدخل في ذلك الإناث، يدخلن في ذلك (٤) لوجهين:

أحدهما: القرآن في قوله: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]. ولا خلاف أن الإناث يدخلن في ذلك.

والثاني: أنه من الجمع المكسر.

وإذا قال: عبيدي أو ممالكي دخل في ذلك المدبر والمكاتب؛ لأنه ملك له حتى تنفذ فيهم الحرية، وإذا قال: مماليكي أحرار، ولمماليكه مماليك أو أمهات