Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في أقسام الأذان]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٢٤٦

واجب (١). ولو ضيع الأذان لم يتحصل لكثير من الناس الأوقات، ولفاتهم أداء الصلاة في الجماعات.

والثاني: الأذان للجمعة، قيل: سنة؛ بمنزلة غيرها من الصلوات. وقيل: واجب. وهو أحسن؛ لتعلق الأحكام به من: وجوب السعي، وتحريم البيع والشراء.

والثالث: أذان الفَذِّ في السفر فهو مستحب؛ لحديث أبي سعيد، الخدري ﵁ (٢) قال: "إِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلاَةِ فَارْفَعْ مِن (٣) صَوْتِكَ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى (٤) صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيءٌ، إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ"، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ (٥). وقال سعيد بن المسيب: من صلى بأرض فلاة (٦) فأذن وأقام صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة (٧).

والرابع: أذان الفذ في الحضر (٨) والجماعة في غير المصر (٩) لا يحتاجون إلى إعلام غيرهم، فقال مرة: الأذان حسن. وفي مختصر ما ليس في المختصر قال: لم يكن مالك يستحب الأذان لمن يصلي وحده إلا أن يكون مسافرًا.

وقاله ابن حبيب فيمن صلى وحده (١٠) في منزله أو أم جماعة في غير