Skip to content

التبصرة للخمي فصل أوقات الصلوات

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٢٣٠

والاختلاف في ذلك متردد بين حديثين: حديث ابن عباس وحديث عبد الله (ب) ابن عمرو بن العاص ﵄، فحديث ابن عباس أن القول بمشاركة الظهر العصر، وأن آخر العصر القامتان وانفراد المغرب بوقت واحد (١)، وأن آخر العشاء ثلث الليل، وأن آخر الصبح الإسفار. قال النبي ﷺ: "أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ عِنْدَ البَيْتِ فَصَلَّى بيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ، والعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَه، والمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، والعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، والفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ، فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ صَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَهُ، والعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَيْهِ، والمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَالعِشَاءَ ثُلُث اللَّيْلِ، وَالفَجْرَ الإسْفَار (٢) " (٣).

وحديث عبد الله بن (٤) عمرو بن العاص أصل للقول بمنع مشاركة الظهر والعصر، وأن آخر العصر ما لم تصفر الشمس، وأن للمغرب وقتين، وآخر العشاء ما لم يذهب نصف الليل، وآخر وقت الصبح ما لم تطلع الشمس: قال: قال رسول الله ﷺ: "وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلّ الرَّجُلِ كَطُولهِ مَا لَمْ تَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ العَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ المَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاَةِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأوسط (٥)،