Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في رفع حكم الحدث بالتيمم والخلاف فيه]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ١٩٩

المجدور والمحصوب: يتيممان لكل صلاة أحدثا أو لم يحدثا (١).

وقال أبو محمد عبد الوهاب في بعض كتبه: من أصحابنا من يجيز أن يجمع في الفوائت (٢). والمريض الذي لا يقدر على مس الماء (٣). قال الشيخ ﵀: والصحيح إذا كان بموضع لا يرجو به الماء مثل المريض؛ لأنهما متساويان في سقوط الطلب. وقاله أبو الفرج في المنسيات إذا أتى بها في فور واحد أنه يصلي جميعها بتيمم واحد (٤).

وقد تضمنت هذه المسائل أربعة أقوال:

فالأول: وجوب التيمم لكل صلاة على أي حال كان المصلي من مرض أو غيره، وعلى أي حال (٥) كان الأداء من جمع أو تفرقة أو منسيات أو غير ذلك لإيجابه الإعادة وإن ذهب الوقت من غير اعتبار لشيء من هذه الوجوه.

واحتج من نصر هذا القول بقوله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا. . .﴾ الآية [المائدة: ٦]، فاقتضت تجديد الطهارة عند القيام لكل صلاف فسقط تجديد الطهارة بالماء لما روي عن النبي ﷺ أنه صلى صلاتين من وقتين بتيمم واحد (٦)، وعن الصحابة في ذلك أنهم قالوا: يجزئ أحدنا وضوءه ما لم يحدث (٧)، (٨)، وبقي التيمم على الأصل