التبصرة للخمي
Printed page ٦/ ٢٥١٧
وفعل ذلك عروة بن الزبير (١)، وإنما يراعى ما (٢) فيه تسلية لمثلها من مثله (٣).
واختلف الناس في القضاء بها، فقال مالك: هي من الحق، ولا يقضى بها لقول الله ﷿: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، و ﴿عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] (٤). قيل: ولأن الواجبات مقدرة وهذه غير مقدرة، وقيل: هي واجبة ويقضى بها؛ لأنَّ هذين حق. وعلى هذا تقتضي الوجوب، وقول الله سبحانه: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ لا يخرجه عن الوجوب، وهو كقوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. والمعنى لا شطط، ولا تقصير.