Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في معنى الأقراء]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٦/ ٢٥١١

على الغالب فيه أنه يتمادى وانقطاعه نادر، واستحسن أشهب التربص خيفة انقطاعه، فإن ماتت قبل ذلك حمل أمرها فيه على التمادي، ولم يرثها. فإن مات الزوج (١) لم ترثه إن تمادى، فإن قالت قبل موته باليوم والشيء القريب: كان انقطع الدم عني، وكان موته بأثر قولها ذلك -ورثته.

واختلف الصدر الأول ومن بعدهم في الأقراء، فذكر النحّاس في الناسخ والمنسوخ عن أحد عشر صاحبًا، أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، ومعاذ، وعبادة، وأبي الدرداء، وأبي موسى الأشعري، وأنس، ﵃ أجمعين: أنها الحيض (٢).

وعن سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وطاوس، وعطاء، والضحاك، وابن سيرين، والشعبي، والحسن، وقتادة، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وأبي عبيد، ﵃ أجمعين، مثل ذلك أنها الحيض، وبه قال من فقهاء الأمصار أبو حنيفة (٣).

وعن عائشة ﵂ أنها الأطهار (٤). قال وقد (٥): اختلف فيه عن ابن عمر، وزيد بن ثابت: هل هي الحيض أو الأطهار؟ وعن القاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبان بن عثمان، ومالك (٦)، والشافعي (٧)، وأبي ثور: أنها الأطهار.