التبصرة للخمي
Printed page ١/ ١٤٦
غيره نجسًا.
وقوله الأول أحسن؛ لأنه ثوب طاهر، والنهي لمكان السرف، وهذا مضطر غير قاصد إلى السرف، وقد أَبَاحَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَاسَهُ لِمَنْ بِهِ حِكَّةٌ (١)، فهو في ستر العورة في الصلاة أعذر.
واختلف أيضًا فيمق صلى به مختارًا، فقال أشهب: يعيد ما دام في الوقت (٢)؛ لأنه بمنزلة من صلى عريانًا. وقال ابن حبيب: يعيد أبدًا (٣).
واتفقا إذا كان عليه ما يستره ألا إعادة عليه (٤).
وقال محمد بن عبد الحكم: لا إعادة عليه وإن كان متعمدًا ولا شيء عليه غيره، وليس كالعريان؛ لأن المرأة تصلي في ثوب حرير فيجزئها، وإنما هو عاصٍ بمنزلة المصلي في ثوب غصب، فإن صلاته تجزئ (٥).