Skip to content

التبصرة للخمي باب في الظهار إلى أجل وإلى قدوم فلان، ومن قال: أنت علي كظهر أمي اليوم إن دخلت الدار

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٥/ ٢٣٠٠

خرج الأجل قبل أن يعود، وفرَّق بينه وبين الطلاق.

وذكر عن ابن عباس مثل ذلك، وهو أحسن، لحديث سلمة (١) بن صخر أنه ظاهر من زوجته (٢) حتى يمضي رمضان، فلما مضى النصف وقع عليها ليلًا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال له: "أَعْتِقْ رَقَبَةً. . ." الحديث، وهذا حديث صحيح، رواه الترمذي في جامعه (٣)، فهذا صاحبٌ كان يرى ذلك، أن يضرب للظهار أجلًا، وذكر ذلك للنبي ﷺ فلم ينكره عليه، ولو كان الأمر بخلافه لأعلمه النبي ﷺ، وعكسه أن يقول: إذا مضى شهر أو سنة فأنتِ عليَّ كظهر أمي، فإنه يلزمه الظهار من الآن، وعلى قوله الآخر: لا يكون مظاهرًا (٤) حتى يأتي ذلك الأجل، وقد اختلف الناس في الطلاق إلى أجل، والظهار أخف (٥).

وقال ابن القاسم في المدونة: إذا قال: أنت عليَّ كظهر أمي إلى قدوم فلان، لم يكن مظاهرًا حتى يقدم فلان، بمنزلة من قال: أنت طالق إلى قدوم فلان، أنها لا تكون طالقًا حتى يقدم (٦).

وقد يفرَّق بين السؤالين: فيلزمه الظهار الآن، ولا يلزمه الطلاق حتى