Skip to content

التبصرة للخمي فصل [فيمن تلفظ بالطهاروهو يجهل حكمه]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٥/ ٢٢٩٠

كتاب ابن سحنون: يلزمه طلاق الثلاث، ولا تنفعه نيته إن نوى واحدة (١). وقال سحنون: له ما نوى (٢). وهو أحسن؛ لأنه لم يُرِدْ أن يحرمها على نفسه، وإنما ألزم الطلاق بالنية لا باللفظ، وإذا كان ذلك لم يلزمه سوى ما نوى.

واختلف أيضًا إذا قال: أنت عليَّ حرام كأمي، ولم يسمِّ ظَهرًا وأراد به الطلاق، فقال في المدونة: يكون طلاقًا (٣)، وذكر سحنون عن غيره أنه يكون ظهارًا.

قال الشيخ ﵀: تسميته الظهر وعدمه سواء، ولا حكم لِذِكْرِ الظَّهْرِ، وإنما هو كناية عن الوطء، والمعنى: وطؤك عليَّ حرامٌ كوطء أمي، وإذا كان ذلك فقد تضمنت المسألة لفظًا بالظهار بغير نِيَّةٍ، أو بنية للطلاق (٤) بغير نطق (٥).

وقد اختلف في هذا الأصل، فقيل: فيمن كان له عبدان -ناصح ومرزوق- فَدَعَا ناصحًا، فأجابه مرزوق، فقال: أنتَ حرٌّ، فقيل: يعتق ناصح (٦)؛ لأنه هو (٧) الذي نوى (٨)، وهذا موافق للقول بلزوم الطلاق دون الظهار.

وقيل: يعتق مرزوق فإن كان عتق بغير نية وهو موافق للقول بلزوم