والسنة: غسل الجمعة، والعيدين، وقيل في غسل العيدين: إنه مستحب.
والفضيلة: الغسل للإحرام، ولدخول مكة، ولوقوف عرفة.
والأصل في الغسل للجنابة قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]، وفي الحائض قوله سبحانه: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وتدخل النفساء (١) في ذلك؛ لأن دم النفاس حيض، وإن كانت الولادة ولم تر دمًا لم يكن عليها غسل، واستحب مالك الغسل وقال: لا يأتي من الغسل إلا خير.
وأما الكافر يسلم بعد البلوغ فيغتسل لأنه جنب (٢)، وفي الجمعة قال النبي ﷺ: "مَنْ جَاءَ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ" (٣)، وفي العيدين قوله في الجمعة: "هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا لِلمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا" (٤)، فإذا جُعل الغسل للجمعة لأنه عيد، كان