Skip to content

التبصرة للخمي باب في الرجل يتزوج صبية مرضعة فترضعها أمه أو أخته, أو يتزوج مرضعتين فترضعهما أجنبية أو امرأة له أخرى

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٥/ ٢١٦٦

وتحرم الكبيرة لأنها من أمَّهات نسائه، فإن دخل بها حرم الجميع، فيحرم الصغار لأنهنَّ الرَّبائب المدخول بأمهاتهن، ولأنهن بناته إذا كان اللبن منه، وتحرم الكبيرة لأنَّها من أمهات نسائه, ولا صداق للكبيرة إن لم يكن دخل بها، لأن الفسخ والمنع (١) جاء من قبلها (٢)، ولا صداق للصغار أيضًا (٣) إذا كان قد دخل بالكبيرة؛ لأنَّه فسخ بغير طلاق، ولأنَّه مغلوب على الفراق ولا سبب له فيه، وليس بمنزلة من يكون له فيها خيار، إلا أن يكون هو الآمر للكبيرة بالرضاع فيكون عليه لهما الصداق.

واختلف إذا كان الرَّضاع قبل الدخول بالكبيرة فكان بالخيار في المرضعتين، هل يكون (٤) للتي يفارق صداق (٥)؟

فقال محمد: لها ربع (٦) صداقها؛ لأنه لو فارقهما جميعًا قبل أن يختار كان النصف بينهما. وفي (٧) "كتاب ابن حبيب": لها نصف الصداق. وجعله بمنزلة من طلق بالطوع. وذكر (٨) الشيخ أبو محمد ابن أبي زيد عن ابن القاسم: ألا شيء عليه للتي طلق (٩)، لوجوب الطلاق.