قال (١): وسألته عن دم القراد (٢) والذباب (٣) والسمك؟ فقال: ودم السمك (٤) أيضًا يغسل (٥).
واختلف في غسل هذه الدماء هل تغسل على وجه الوجوب لأنها نجسة أو استحسانًا وأنها طاهرة؟ فقال مالك في سماع أشهب: دم الحوت ودم الشاة وغيره (٦) سواء، كله نجس.
وقال أيضًا في الثوب يكون فيه الدم يتجفف فيه من الغسل، قال: إن كان كثيرًا كثيفًا يخاف أن يكون التجفيف فيه قد بلّه فأخرج منه ما أصاب جسده، فأرى أن يغسل جسده. قيل له: أفيعيد الصلاة؟ قال: لا أرى ذلك؛ قال الله ﷿: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] (٧).
وإلى هذا ذهب محمد بن مسلمة، وقد مضى ذكر ذلك في كتاب الأطعمة (٨)