Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في اعتبار الحسب]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٤/ ١٨٢١

وإن كانت بكرًا أو ثيِّبًا سفيهة، ولها عَصَبة قريبة- مُنعت، وللعصبة منعها من ذلك. وأجاز مالك نكاح الموالي في العرب وتلا قول الله سبحانه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (١).

وسئل ابن القاسم عن نكاح العبد العربيةَ فقال: قال مالك: "أهل الإسلام بعضهم لبعض أكفاء لقول الله ﷿: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٢). وقال غيره: ليس العبد ومثله كفؤًا لذات المنصب والقدر؛ لأن للناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا بها (٣).

واحتج من نَصَر القول الأول بأسامة بن زيد، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد بن الأسود، وموالٍ (٤) تزوجوا في العرب.

قال الشيخ ﵁: أما الآية فلا مدخل لها ها هنا؛ لأن متضمنها الحال عند الله، وعلى ما يكونون عليه في الآخرة ومنازل الدنيا، وما يلحق منه معرة عند (٥) ذلك.

وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه (٦) خيَّر بريرة في زوجها حين أعتقت (٧).