فإن كان جميع ماله لا فضل فيه لم يكن عليه شيء وإن كان الفضل نصف ماله أو ثلاثة أرباعه أو تسعة أعشاره أخرج جميع ذلك الفضل لأمر النبي ﷺ بالوفاء بالنذر ولقوله: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ" (٢) فدخل في ذلك الصدقة وغيرها. وقال أبو طلحة: إن أحب أموالي بيرحاء، وإنها صدقة أرجو برها وذخرها، فقال: "اجْعَلْهَا فِي أَقَارِبِكَ وَبَني عَمِّكَ. . ." الحديث (٣). فأمضى جميع صدقته (٤)؛ لأنه أبقى ما فيه كفاية. وأما على (٥) قول كعب بن مالك (٦): إِنَّ مِنْ تَوْبَتِى أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِى، فَقَالَ: "يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ" (٧). فإنه يحتمل أن يكون كعب أراد أن يفعل ولم يوجب.
وإن قال: عبدي ومالي؛ أخرج جميع العبد وثلث الباقي، وعلى القول الآخر يخرج ثلث العبد وثلث الباقي.